البهوتي

429

كشاف القناع

يضمن ما يلزم التاجر من دين وما يقبضه من عين مضمونة له ، قاله الشيخ ، وقال ) الشيخ : ( وتجوز كتابته والشهادة به لمن لم ير جوازه . لأنه محل اجتهاد ) . قال : وأما الشهادة على العقود المحرمة على وجه الإعانة عليها ، فحرام . ( واختار ) الشيخ ( صحة ضمان حارس ونحوه . وتجار حرب ما يذهب من البلد أو البحر ، وإن غايته ضمان ما لم يجب وضمان المجهول ، كضمان السوق . وهو أن يضمن الضامن ما يجب على التجار للناس من الديون ، وهو جائز عند أكثر العلماء . كمالك وأبي حنيفة وأحمد . وقال ) الشيخ أيضا : ( الطائفة الواحدة الممتنعة من أهل الحرب التي ينصر بعضهم بعضا : تجري مجرى الشخص الواحد في معاهداتهم . وإذا شورطوا على أن تجارهم يدخلون دار الاسلام بشرط أ ) ن ( لا يأخذوا للمسلمين شيئا ، وما أخذوه كانوا ضامنين له . والمضمون يؤخذ من أموال التجار ، جاز ذلك . ويجب على ولي الأمر إذا أخذوا مالا ) ل‍ ( لتجار المسلمين أن يطالبهم بما ضمنوه ويحبسهم على ذلك ك‍ ) - سائر ( الحقوق الواجبة . انتهى ) واقتصر عليه في المبدع وغيره . ( ولا تصح الكفالة ببعض الدين مبهما ) كجزء منه ، أو حظ ، أو شئ . لأنه مجهول لا يؤول إلى العلم . ( ولا ) تصح الكفالة ( بدين السلم . وتقدم ) ذلك ( في بابه ) موضحا ( وإن قال ) إنسان ( ما أعطيته ) فلانا ( فهو علي ، ولا قرينة ) تدل على إرادة ما أعطاه في الماضي ، أو ما يعطيه في المستقبل ( فهو لما وجب في الماضي ) حملا للفظ على حقيقته . إذ هي المتبادرة منه ، ( وله ) أي الضامن ما لم يجب ( إبطال الضمان ) فيما يؤول للوجوب ( قبل وجوبه ) لعدم اشتغال ذمته .